رحيل الشيخ محمد بن فريد العولقي

ببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة الشيخ محمد بن فريد بن محسن بن فريد العولقي، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياة حافلة بالعطاء والعمل العام وخدمة وطنه ومجتمعه.
وكان الفقيد من الشخصيات الوطنية والاجتماعية المعروفة، وقد تلقى جانباً من تعليمه في مدرسة جبل حديد الداخلية في عدن، تلك المدرسة التاريخية التي خُصصت لتعليم أبناء السلاطين والمشايخ ورؤساء القبائل، وخرجت عدداً من الشخصيات التي تولت لاحقاً مواقع سياسية وإدارية بارزة. كما ارتبط المبنى بصفحة مهمة من تاريخ عدن، إذ أقام فيه الزعيم المصري سعد زغلول باشا عام 1922 أثناء ترحيله من مصر في طريقه إلى منفاه في جزر سيشل، قبل أن يتحول المبنى لاحقاً إلى مدرسة 
وقد تقلد الشيخ محمد بن فريد عدداً من المسؤوليات في مرحلة دقيقة من تاريخ الجنوب، وكان من بينها توليه وزارة الخارجية في اتحاد الجنوب العربي حتى عام 1967، بعد أن سبق له تولي وزارة المالية، فكان شاهداً ومشاركاً في مرحلة حافلة بالأحداث والتحولات السياسية التي سبقت الاستقلال 
وقد ربطتني بالفقيد، وبأخيه العزيز الشيخ صالح بن فريد العولقي، علاقات شخصية وودية امتدت لسنوات، ولا سيما خلال وجودنا في دولة الإمارات العربية المتحدة وأبوظبي، وظلت تلك العلاقة قائمة على الود والتقدير والاحترام المتبادل.
وبرحيله نفقد شخصية من جيل عايش مراحل مهمة من تاريخ بلادنا، واحتفظ بمكانته الاجتماعية وصلاته الواسعة وحضوره بين أبناء العوالق وفي المجتمع.
وإنني إذ أتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أخي الشيخ صالح بن فريد العولقي، وإلى أبناء الفقيد وأسرته الكريمة، وإلى آل فريد وكافة أبناء وقبائل العوالق، فإنني أسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
علي ناصر محمد

مقالات الكاتب

وطن لا نحميه لا نستحقه

تحل علينا الذكرى الـ56 لعيد القوات المسلحة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي ارتبطت بتأسيس...

ذكرى المولد النبوي الشريف

تحلّ علينا ذكرى المولد النبوي الشريف، مولد الرسول الأعظم سيدنا محمد ﷺ، الذي حمل رسالة الإسلام إلى ال...