أيها الشعب اليمني الأصيل قفوا لجانب ابنتكم الطالبة السورية

أيها الشعب اليمني الأصيل… بشماله وجنوبه، وشرقه وغربه
قفوا مع ابنتكم الطالبة رؤوى محمود شيخ، السورية الجنسية، التي وُلدت في اليمن وعاشت وترعرعت على أرضه، وبين أهله وشعبه، ولم تعرف وطنًا وبيئةً وذكرياتٍ إلا اليمن.
إنني، وبكل صراحة، أقولها اليوم وأنا ما زلت في مرحلة التعافي، وقد خرجت للتو من العناية المركزة بعد إجراء عدد من العمليات، ولو كنت في كامل صحتي لما ترددت لحظة في الذهاب إلى منزل هذه الطالبة وأسرتها، وتكريمها التكريم الذي يليق بتفوقها واجتهادها، وبما حققته من إنجاز مشرّف.
إن قرار وزير التربية والتعليم باستبعاد الطالبة رؤوى من أن تكون ضمن أوائل الثانوية العامة، رغم تفوقها واستحقاقها، قرار أراه مجحفًا بحقها، ولا ينسجم مع قيم العدالة والإنصاف التي نريدها لليمن.
التفوق لا يعرف جنسية ولا لونًا ولا منطقة ولا انتماءً.
رؤوى وُلدت في اليمن، وعاشت طفولتها وشبابها بين أبناء اليمن، ودرست في مدارس اليمن، وترعرعت في حضن المجتمع اليمني، ولم تعرف من الأوطان إلا اليمن الذي احتضنها.
ولهذا فإن قضيتها ليست قضية تكريم فقط؛ بل قضية إنصاف وعدالة ورد اعتبار لطالبة اجتهدت وتفوقت واستحقت أن تُكرَّم على تفوقها.
وأقولها بكل وضوح: إن كانت رؤوى قد حققت المركز الذي يؤهلها لأن تكون من أوائل الجمهورية وفقًا للمعايير والنتائج، فإن حقها في التكريم وإعلان تفوقها يجب ألا يُنتقص بسبب جنسيتها.
بل إنني أذهب أبعد من ذلك، وأقول إن هذه الفتاة التي وُلدت وعاشت وترعرعت في اليمن، وتشبعت بحبه، تستحق أن يُنظر في منحها الجنسية اليمنية، لا أن تُحرم حتى من حق التكريم الذي استحقته بجدارتها.
ومن هنا، أناشد فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس مجلس الوزراء، وكل الجهات المعنية، أن يتدخلوا لإنصاف الطالبة رؤوى، ورفع الظلم الذي لحق بها، وإعادة الحق إلى أهله.
نحن نريد يمنًا يُكافئ المجتهد، وينصف المتفوق، ويحترم الإنسان، ولا يجعل الجنسية حاجزًا أمام تكريم من استحق التكريم بعرقه وتفوقه.
رؤوى ليست غريبة عن اليمن… اليمن هو المكان الذي وُلدت فيه، وكبرت فيه، وصنعت فيه حلمها.
فأنصفوا رؤوى، وأعيدوا إليها حقها، واجعلوا من قصتها رسالة للعالم بأن اليمن، رغم كل ما يمر به، ما زال وطنًا للوفاء والإنصاف والإنسانية.
كل التضامن مع رؤوى محمود شيخ…
وكل الاحترام لكل من يقف مع الحق والعدل.

اللواء دكتور ناصرالفضلي

مقالات الكاتب

شكر وتقدير

اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ولك الحمد من قبل ومن بعد فأنت الشافي وأنت ال...

عن الدكتور علي عطبوش

ليس كل استهدافٍ يأتي من باب الحقيقة، بل إن بعضه لا يعدو كونه محاولة رخيصة للنيل من القامات النزيهة.إ...