عندما يكون المسؤول إنسانا..!
شوهد الرجل الوطني، والمسؤول الإنسان، دولة رئيس الوزراء السابق سالم صالح بن بريك، في مدين...
شوهد الرجل الوطني، والمسؤول الإنسان، دولة رئيس الوزراء السابق سالم صالح بن بريك، في مدينة المكلا، المدينة التي احتضنته، وتعلم منها وفيها معنى المسؤولية الحقة، ومعنى الإنسانية، ومعنى أن تكون مسؤولا إنسانا..!
ابن بريك، الرجل الذي أحبه شعبه، ووثق فيه، في زمن خارت فيه الثقة بالمسؤولين الكبار، وكادت أن تنقرض!
ابن بريك، عندما امسك زمام رئاسة الوزراء لم يكن مرماه أي أغراض مادية، مثلما يلهث لها الجبابرة، ولصوص الوظيفة العامة، ولم تكن له مصالح وغايات نرجسيه مريضة التي ينطح كبار القوم عبثا صخرتها، كان مرماه غاية إنسانية نبيلة خدمة الناس وإعادة الحياة إلى النفوس التي تموت يوميا وهي حية!
وعندما اقترب من عش الدبابير، ووضع حدا لذلك الفساد المهول، بدأت خفافيش الظلام تخافه، وتلعن اليوم الذي عين فيه رئيسا لدولة الوزراء، فبدأت محاربته من كل جانب..!
وفي أثناء حربه الضروس، تداعت الأكلة على قصعتها، وهبت الرياح عاتية تحمل السموم والموبقات لإفشال مشروعه الوطني والإنساني (الانحياز إلى غلابى الوطن
ومطحونيه)!
ومع بدء السيناريو الجديد، لإعادة تشكيل الخارطة السياسية والعسكرية إكراما (لأصحاب مطلع)، وبعيدا عن أحلام دولة الجنوب الانتقالية..!
كان سالم بن بريك، رئيسا للوزراء، وسط تلك العاصفة، وكان الجميع يتوقع استمراره في منصبه بصلاحيات أوسع، لا سيما وأن قادة (الفتح العظيم الجديد) رموا بكل اخفاقاتهم وفشلهم فوق جثة الانتقالي شريكهم في الحكم والمسؤولية..!
وبحسب مصادر متطابقة فإن رئيس الوزراء كان على العهد والوفاء لثقة الناس به، وأعد ورقة تتضمن أسماء وزراء حكومته الجديدة، لكن تلك الأسماء لم تروق للحكام الفعليين، ووضعوا خطوط حمراء أمام بعض تلك الأسماء، بحجة الرفض، لأنهم لن يكونوا عونا لانجاح مشروعهم العنصري والمناطقي القائم على المحاصصة والمصالح وتحكمه لغة الفساد.. !
ووفقا لتلك المصادر فإن الفيئة المتحكمة _ تظن نفسها فوق الجميع _ أتت بورقة ملطخة بأسماء وزراء على شاكلتها وهواها، فما كان من الرجل الوطني إلا الانتصار لقيمه وثقة الناس به، فوضع خطوط حمراء أمام غالبية تلك الأسماء، أن لم تكن كلها، بمعنى رفضه القاطع على رئاسة حكومة ملطخة بأسماء عفى عنها الزمن، وفيها من العفونة ما يجعل (الإنسان) يتقيء دما..!
وبذلك وصل الخصام مبلغه، باعفاء دولة رئيس الوزراء سالم بن بريك، ونشر خبر استقالة الحكومة، وتكليف د. شايع الزنداني لتشكيل حكومة جديدة، وخروج الرئيس ابن بريك من الباب العالي مرفوع الرأس، فقد خسر رئاسة الحكومة وكسب حب الناس. وبالتالي خروجه حتى من وزارة الزنداني، لا سيما وإنه كان رئيسا للوزراء، ووزيرا للمالية، واحتفظت الحكومة الجديدة بأسماء لا تقارن البتة بسالم بن بريك، لكنه زمن النجاسة والنخاسة والفهلوة، وكله على حساب الوطن والوطنية.. !