عاجل:اعتداء على تربوي في تعز بعد كشفه محاولة غش داخل لجنة امتحانات يثير غضبًا واسعًا
شهدت مديرية مقبنة بمحافظة تعز حادثة اعتداء طالت الأستاذ ناجي سعيد صبير، وذلك عقب كشفه محاولة غش داخل...
أكد وزير النقل السابق، صالح الجبواني، أن العصبية المناطقية في جنوب اليمن تمثل ظاهرة متجذّرة تتجاوز كونها مجرد رد فعل على غياب الدولة، مشيرًا إلى أنها ترتكز على روابط ثقة مغلقة وشعور جمعي بالتمايز والأحقية، ما يمنح أبناءها أفضلية في الوصول إلى مراكز القرار.
وأوضح الجبواني، في مقال تحليلي، أن هذه العصبية تختلف عن المناطقية "الوظيفية" التي قد تتراجع مع تعافي مؤسسات الدولة، إذ تميل العصبية إلى التمدد والسيطرة على القرار السياسي والعسكري، مستمدة شرعيتها من ذاتها، لا من الظروف الطارئة.
وأضاف أن هذا النمط لا يقتصر على الأطر السياسية والعسكرية، بل يمتد إلى طبيعة الفعل السياسي، حيث يُستخدم النفوذ والقوة وفق منطق حماية الجماعة وتعزيز حضورها.
وفي سياق تحليله، اعتبر الجبواني أن تمركز القوى السياسية والعسكرية ضمن نطاق جغرافي محدد يعكس بنية عصبية متماسكة تهدف إلى احتكار القوة داخل دائرة موثوقة، لافتًا إلى أن ذلك قد يسهم في بروز ممارسات سلبية، مثل التعدي على الممتلكات العامة والخاصة.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة تؤدي إلى ما وصفه بـ"تدوير العصبية داخل مؤسسات الدولة"، بحيث يُعاد تشكيلها وفق معيار الانتماء بدلًا من الكفاءة، ما يحوّل الدولة إلى إطار شكلي تُدار فعليًا عبر شبكات الولاء.
وبيّن أن المنخرطين خارج هذه العصبية ينقسمون بين من تحركهم قناعات وطنية، وآخرين يعملون ضمن ما سماه "سوق الولاءات"، حيث يتم توزيع الموارد دون رقابة فعالة.
ولفت الجبواني إلى أن العصبية تمنح تماسكًا قويًا لكنها تظل محدودة الامتداد، ما يجعلها غير قادرة على التحول إلى مشروع وطني جامع، محذرًا من تحولها إلى معيار وحيد للشرعية السياسية.
واختتم بالقول إن معالجة هذه الظاهرة لا تكون بالمواجهة المباشرة، بل عبر بناء مؤسسات وطنية قائمة على الكفاءة وتعزيز الثقة العامة، مؤكدًا أن العصبية تفقد مبررها عندما تترسخ الدولة كواقع يحقق العدالة ويوفر الفرص للمواطنين.