تدفق غير مسبوق للمهاجرين بعدن
أفاد سكان محليون وشهود عيان في مديرية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن، عن ملاحظة زيادة كبيرة وغير مسبوقة في...
في الوقت الذي تضج فيه الساحة بالبحث عن النفوذ والمناصب، تبرز قصص إنسانية لأبطال حقيقيين من أبناء العاصمة المؤقتة عدن، وضعوا السلاح فور انتهاء معارك التحرير وعادوا إلى أحضان العمل المدني والكفاح اليومي.
ويبرز اسم الشاب محمد إقبال كواحد من هؤلاء الذين عرفتهم حواري وميادين عدن إبان غزو جماعة الحوثي للمدينة في مارس 2015. تنقل إقبال بين جبهات القتال، مدافعاً عن الأرض والعرض في أصعب مراحل التاريخ الحديث للمدينة، مسطراً مع رفاقه ملاحم البطولة حتى تحقق النصر.
وعقب انتهاء الحرب، وبدلاً من استغلال صفته كـ "مقاوم" للبحث عن جاه أو سلطة، اختار إقبال العودة إلى بساطته المعهودة. ترك السلاح خلفه وعاد لينخرط في مشاريع تجارية صغيرة، متنقلاً بين مديريات عدن بحثاً عن رزقه بجهده الشخصي وعرقه، مفضلاً الهدوء والعمل الشريف على صخب الأضواء.
و يقول مقربون من إقبال إن قصته ليست مجرد حالة فردية، بل هي مرآة تعكس معدن الكثير من شباب عدن الذين حملوا السلاح اضطراراً، وبمجرد زوال الخطر، عادوا ليكونوا لبنات بناء في مجتمعهم، مؤكدين أن النضال لا ينتهي بانتهاء المعركة، بل يستمر في ميدان العمل والبناء.