​"العند عنيد" والغاز شريد.. رحلة البحث عن "نفس" للمطابخ من عدن إلى لحج

كريتر سكاي/خاص:

​في الوقت الذي تخنق فيه أزمة الغاز المنزلي العاصمة المؤقتة عدن، تحولت "دبة الغاز" إلى راكب أساسي في المقاعد الخلفية لسيارات الأجرة (الدبابات)، لا لخدمة الركاب، بل لضمان استمرار دوران العجلات والحياة.
​مشهد من قلب المعاناة
​على خطوط السير الطويلة، يبرز مشهد لافت؛ أسطوانات غاز تزاحم المسافرين في مقاعدهم. وعند سؤال أحد سائقي "الدبابات" عن السر، يأتي الرد مزيجاً من الفكاهة السوداء والواقع المرير: "هذه ليست مجرد دبة، هذا هو الوقود والرزق. عدن تعيش أزمة غاز خانقة، والطوابير لا تنتهي، فقررنا البحث عن البديل."
​العند.. الوجهة والملاذ
​يقول السائق وهو يستعد للانطلاق في رحلة "طالع نازل" باتجاه مدينة العند: "العند عنيد، وهناك الغاز متوفر." ويضيف واصفاً المفارقة بين المدينتين:
​في العند: يتوفر الغاز بكثرة دون طوابير مهينة، حيث تتراوح أسعار التعبئة بين 10,000 إلى 13,000 ريال.
​في عدن: اختناق تمويني يجبر المواطنين والسائقين على قطع مسافات طويلة لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
​اقتصاد الأزمة
​هذه الرحلات اليومية ليست مجرد نقل للركاب، بل تحولت إلى "رحلات تموين" مصغرة. السائق الذي يحمل ركابه إلى لحج، يعود بأسطوانة ممتلئة تضمن له العمل لليوم التالي، في ظل غياب الحلول الجذرية لأزمة الغاز في عدن التي باتت تؤرق كل بيت.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا