صحفي: نرفض قمع المتظاهرين وندعو لاحترام حق الاحتجاج
أكد الصحفي حيدرة الكازمي رفضه لأي ممارسات لقمع المتظاهرين في مختلف المحافظات، مشددًا على ضرورة احترا...
تقرير.. أنيس أبوحاتم السقطري
بضعة ايام وسيحل علينا عيد الفطر المبارك أو كما يُطلق عليه المسلمون اسم العيد الصغير.
يملك عيد الفطر خصوصية كبيرة في النفوس، إذ أنه يأتي بعد انقضاء عبادة شهر كامل وهو شهر رمضان المبارك، ففي هذا الشهر الكريم يجتهد المسلمون في العبادة من صيامٍ وصلاة وصدقات، ولهذا يكون عيد الفطر هو يوم الفرح الكبير بالنسبة لهم، وهو يوم الجائزة كما وصفه الرسول -عليه الصلاة والسلام- لأن المؤمن الذي أدى العبادة على أكمل وجه يفرح كثيراً بعد انقضاء رمضان.
(كريتر سكاي) زار اماكن تواجد اليمنيين في العاصمة المصرية القاهرة للتعرف عن كثب كيف يستقبل اليمنيين العيد وخرج بالتالي:
تقول أم سعاد: يجب على رب الاسرة ان يبدأ في التخطيط لشراء الملابس مبكرا؛ لانه مع اقتراب موعد العيد يزداد الازدحام في الاسواق، ويصبح من الصعب المشي في الشوارع، وقد يكون من الحكمة احيانا شراء الملابس قبل قدوم رمضان وتخبئته لحين العيد وذلك تفاديا للتسوق وقت الازمات، وتفاديا لنفاذ الملابس أو المقاسات المطلوبة.
واضافت: بينما سعاد لا تحب ذلك كونها مازالت في ريعان الشباب مثلها مثل بنات جنسها تتبع موضات الملابس فلذلك تحب أن تشتري ملابسها قبل يوم العيد بيومين بحيث يكون في تلك اللحظات نزلت كل الموضات الى السوق وأُخرِجت من مخازنها.
سألنا العم منير الاب لخمسة ابناء صالح ومحمد ويوسف وسلوى البالغة من العمر اثنتي عشر سنة وهاجر التي تصغرها بسنة عن ماهي الاكلات المفضلة لديه ، وقاطعتنا زوجته قائلة: هنا مهما أكلنا اشهى الأكلات وتناولنا كل أنواع الفاكهة والخضروات لانجد طعم للعيد بما أن اليمن لم تنعم بسلام، هناك في موطني وموطنك اليمن السعيد العيد فيه فرحتين فرحة العيد وفرحة ملامسة جبهتك ثرى ارض الوطن.
عبدالخالق عيسى العليفي طالب من طلاب سقطرى اليمنية في الجامعة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا بالإسكندرية يقول: مع إطلالة فجر يوم العيد في مصر، ينتقي أبناء اليمن من طلاب ومقيمين أفضل ملابسهم، لاسيما الملابس التقليدية الشعبية، فالرجال يلبسون قميصًا مكممًا، طويلًا إلى أسفل القدمين، يطلق عليه في مصر “البيجامة” كما هو الحال في بعض المناطق العربية، إضافة إلى لبس الشال وكوت البذلة، لتكتمل الهيئة اليمنية الأصيلة في شكل تقليدي عريق.
اما ابو غازي العتيبي الذي كان برفقة والده العزيز الذي الم به داء بحول الله وقوته حينما تطرقت معه بالحديث عن العيد اجابني بكل هدوء والوقار يسوده: أخي العيد في مصر هذه المرة يختلف تماما عن العيد الماضي، لم نعد نعرف طعما للعيد كاد المواطن اليمني ان ينسى كلمة فرح لكثرة الحزن والكآبة التي حلت به لكن الى الله المشتكى.
من جانبه يقول سالم العولقي من ابناء محافظة شبوة: سنستقبل عيد الفطر بكل استعداد بدايةً من شراء الملابس في التاسعة والعشرين من رمضان ومن ثم بعد أداء صلاة العيد التي سيؤديها في الجيزة ستكون وجبة العيد في اقرب مطعم له مستعدا للإنطلاق نحو الإسكندرية ليتمتع بسواحلها الرائعة ويستنشق هواءها الطلق ويمكث ليلتين هناك وبعدها يتجه صوب شرم الشيخ لتكون ثالث يوم العيد هناك وبعدها العودة الى الجيزة بعد غروب شمس الاصيل.
اما علي النهاري الذي التحق بالأكاديمية العربيه للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري
في هذا العام قال: انا كأول مره أؤدي صلاة العيد في مصر وجدت صعوبه في استقبال العيد ولكن كان لابد من كسر الحاجر والمضي قدماً وممارسة الحياه بشتى ظروفها فكان استعدادي للعيد من حيث يبدأ كل انسان بشراء الملابس وقد ربما اقضي يومين او ثلاث في الاسواق حتى اجد ما يناسبني من كسوة العيد لا اخرج وحيداً سيكون برفقتي بعض اصدقائي يمنين ومصريين كذالك .. نتسوق معا فنختلف في الاراء والاذواق وفي النهاية نشتري ما نتفق عليه جميعنا ...وبعد ان ننتهي من شراء كسوة العيد في اليوم الثالث وهي ليلة العيد نفترق متفقين على ان نلتقي في مصلى العيد الواقع في شارع جامعة الدول العربية لكي نبدا يوم العيد ونرى كيف اجواء العيد في جمهورية مصر وبعد صلاة العيد نتبادل السلام بيننا وبين بقية المصلين والاجواء مليئة بالفرحة وبعدها نتجه مجتمعين الى احدى المطاعم اليمنية انا واصدقائي في النيل لكي نتناول وجبة الافطار ونتبادل الحديث فيما بيننا...وبعد ان ننتهي من وجبة الافطار سيعود كلٌ منا الى دار إقامته ليأخذ بعض الراحة على ان نلتقي عصراً للخروج الى شارع قصر النيل المطل على نهر النيل حيث يجتمع بعض الناس لاستنشاق الهواء وركوب القوارب والتصوير فنحن ايضاً سنشاركهم ذلك الى حين تنحدر الشمس رويداً رويدا مودعة ثالث ايام العيد وبعد صلاة المغرب نبحث عن اقرب مقهى لنحتسي أكوابا من القهوة ولو لم يكن البن يافعي الاصل لكن نتغابى ذلك.
أما صاحب مطعم الرومانسية اليمني الواقع في 8شارع إيران بجوار فندق روز-الدقي الاخ/عبدالله عبدربه البيضاني الذي أفنى طيلة حياته في السعودية ضمن المغتربين اليمنيين الا انه قرر الذهاب الى مصر لفتح مطعم الذي سماه الرومانسية .حينما أقترب موعد أذان المغرب أقتربت انا من مطعمه وعند دخولي على بوابة المطعم رأيته في زاوية المطعم بجانب طهاة المأكولات دققت النظر فيه لم أكن اعلم أنه سيد المطعم بعد إكمالي وجبة الفطور إنطلقت إليه وبعد أن تبادلنا السلام وجهت سؤالي له عزيزي أيمنيٌّ أنت فكانت الإجابة انه يمني وعدت به الى موضوعي وهو كيف استعداده لعيد الفطر الذي سيحل علينا بعد أيام قليلة.
مما ادهشني أن عبدالله متمسك بعادات وتقاليد السعوديين على حد تعبيره كما قال نحن لا نحب الخروج في المناسبات تديُّنا وإن لزم الامر في خامس ايام العيد سأخرج وانا والعائلة الى أقرب استراحة خاصة للعوائل طبعا هذا في السعودية اما هنا لا أظن أخرج انا والعائلة الا عند شراء كسوة العيد انا هنا اتيت للعمل لا اهتم كثيراً بالمناسبات .
من جانبها قالت سهى وهي طالبة يمنية حول كيفية استقبالها للعيد: أنا طالبة علم مالي ومال العيد كتابي وقلمي فقط ومن ثم ادارت لي ظهرها لتكمل طريقها.
يبقى العيد ناقصًا بالنسبة للكثير من اليمنيين، حيث تسرق الغربة عن الوطن الجزء الأكبر من فرحة العيد، فيعيش اليمنيون أيامهم كل عام، آملين بعودة قريبة إلى بلادهم بعد أن تنتهي الحرب، التي حولت الأيام الجميلة إلى ذكرى تثير النفوس اشتياقًا للزمن الذي كان السلم عنوانًا للحياة في اليمن السعيد.