صدور المجموعة القصصية «سبولة صوت حقول الذرة» للكاتب عبد الرحمن السماوي بالقاهرة
صدر حديثاً في جمهورية مصر العربية الكتاب الجديد للكاتب والشاعر عبد الرحمن السماوي (المعروف باسم رحما...
سَلِّم سِلَاحَكَ، واحبِسِ الأَنفَاسا
قَدُّ السَّعِيدِةِ لَم يَعُد مَيَّاسا
.
.
عَصرُ الرَّصَاصِ بنا.. تَشَبَّثَ، فَلتَكُن
صَلبًا .. رَصِينًا، ولتَكُن أَلمَاسا
.
.
ولِأَنَّكَ الزِّلزَالُ.. كُن مُتَأَلِّقًا
-بِينَ الحُشُودِ-، -ولِلصُّعُودِ- .. أَسَاسا
.
.
ولِأَنَّكَ البُركَانُ.. لا تَكُ بَارِدًا
جِدًا، وجِدًا.. لا تَكُن حَسَّاسا
.
.
*****
يا أيُّها المَنفِيُّ مِن رُوحٍ،
ومِن جَسَدٍ،
ومِن يَمَنٍ أَلَستَ فِرَاسا؟!
.
.
هَذا سُؤَالِي فَلتُجِب بِصَرَاحَةٍ
دَع عَنكَ هذا الوَهمَ والوَسوَاسا
.
.
وانظُر إِلَيِّ.. أَنَا هُنَاكَ مُضَرَّجٌ
بِدَمِي الَّذي طَافَ السَّمَاءَ، وقَاسا
.
.
وانظُر إِلَيِّ.. فإِنَّنِي مُغرَورَقٌ
بِالحُزنِ، لَكِن لا أَزَالُ نُحَاسا
.
.
صَه -"يا رَعَاكَ اللهُ"- لا تَحرِق دَمِي،
ما لِي أرَاكَ تُمَزِّقُ القِرطَاسا
.
.
ولِمَن تَخِيطُ .. لِمَن تخُطُّ قَصَائِدًا؟،
ولِمَن خَصَفتَ مِنَ الحُرُوفِ جِنَاسا؟
.
.
ولِمَن تنَاغِي الحَشرَجَاتِ؟،
وتنتَشِي بِالجَرحِ؟،
فِيمَن تستَجِيبُ حَوَاسا؟
.
.
صَه -يا فَصِيحُ- لِمَن تَصِيحُ؟، ألا تَرَى
كَم أَنفُسًا نُسِفَت هُنَا!، كَم نَاسا..!
.
.
ولَكَم خُدِعنا حِينَ أَمسَوا -بَينَنا-
نُقَطًا...،
فَأَضحَوا -حَولَنَا- أَقوَاسا(())!
.
.
نَاسٌ -كَكُلِّ النَّاسِ- إلَّا أَنَّهم
لا يَملِكُونَ الحَدسَ، والإِحسَاسا
.
.
ولَهُم قُلُوبٌ لا تَضُخُّ سِوَى دَمٍ قَفرٍ،
ولَيسَ... سَمَاحَةً، وحَمَاسا
.
.
ولَهُم جُفُونٌ لا تَرِفُّ.. لِأَنَّها كَلمَى،
ولَكِن… كَسرَةً، ونُعَاسَا
.
.
ولُهُم عُيُونٌ قَاحِلاتٌ لا تَرَى
إلَّا الوَغَى، والنَّارَ، والمِترَاسا
.
.
ولُهُم دِمَاءٌ -كَالتُّرَابِ- رَخِيصَةٌ،
صَارَت لِكُلِّ المُعتَدِينَ مَدَاسا
.
.
كُنَّا نَظُنُّ بِأَنَّهم أَقيَالُنا،
لَكِنَّهم كَانُوا هُمُ الأَوقَاسا
.
.
لَم يَخجَلُوا.. نَصَبُوا الفِخَاخَ لَنَا، وكَم
..كَم فَخَّخُوا قَلبًا، وبَنكَرِيَاسا!
.
.
غَرَسُوا لَنَا الأَلغَامَ في الأَدغَالِ،
ثُمَّ استَأصَلُوا الزَّيتُونَ، والأَنَانَاسا
.
.
آنَ الأَوَانُ.. إلى السَّلامِ وإنَّمَا
آنَ الأَوَانُ لِتَقرَعَ الأَجرَاسا
#رسالة_السلام_ما_قبل_الأخيرة
#أحمد_مجيب