مواطنون في عدن يشكون ارتفاع المخالفات المرورية
شكا مواطنون في عدن من ارتفاع قيمة المخالفات المرورية المفروضة عليهم، مؤكدين أن هذه المبالغ باتت تشكل...
أصدرت هيئة علماء اليمن بشأن تطورات الأوضاع في اليمن واعتداءات مليشيا الحوثي الإجرامية .
وجاء في البيان الذي تحصل كريتر سكاي على نسخة منه جاء فيه :
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فقد تابعت هيئة علماء اليمن تطورات الأحداث في البلاد، في ضوء الهجمات الآثمة التي تشنّها مليشيا الحوثي الإيرانية على قوات الجيش الوطني الباسل، ومختلف التشكيلات العسكرية والأمنية، ومقدرات الشعب اليمني، من قصفٍ واستهدافٍ للأعيان المدنية والمدن الآهلة بالسكان والموانئ؛ في تصعيد يجسّد حقيقة هذه المليشيا العميلة ونهجها الإجرامي الذي لا يرقب في اليمنيين إلّاً ولا ذمّة، ولا يفرّق بين عسكري ومدني، ولا يراعي حرمةً لدمٍ ولا مالٍ ولا عِرض. كما تُدين الهيئة بأشدّ العبارات الاعتداءات الحوثية الآثمة التي طالت المملكة العربية السعودية الشقيقة، من استهدافٍ لمقدراتها ومنشآتها المدنية وأمنها واستقرارها؛ في اعتداءٍ سافرٍ على دولةٍ جارةٍ لم يكن ذنبها إلّا وقوفها إلى جانب الشرعية والشعب اليمني ونصرة الحق، وهو ما يكشف بجلاء أن هذه المليشيا ليست إلّا أداةً تنفّذ أجندة إيرانية تستهدف زعزعة أمن المنطقة بأسرها خدمةً لمشروع التوسّع الإيراني، لا صلة له بمصلحة اليمن ولا شعبه.
وإذ تترحّم الهيئة على أرواح شهداء أبطال القوات المسلحة والمدنيين الأبرياء، والشفا للمصابين والجرحى فإنها تُحيّي بكل إجلالٍ وتقدير البطولات التي يقدمها أبطال الجيش في الجبهات، وما يقدّمونه من تضحياتٍ جسام دفاعاً عن الدين والأرض والعرض؛ مؤكدةً أن هذا الصمود المشرِّف امتدادٌ لسنّة الله في نصرة أهل الحق على أهل البغي والعدوان، وأن ما تُقدم عليه المليشيا اليوم من تصعيدٍ وتخريبٍ إنما هو دليل يأسها وإدراكها لقرب نهايتها بإذن الله، فـ - العاقبة للمتقين - وإن الله لا يُصلح عمل المفسدين.
وفي هذا السياق، تودّ هيئة علماء اليمن التأكيد على ضرورة العمل لترسيخ الثقة بالله أولاً، ثم بعدالة قضية الشعب اليمني، ثم بالقيادة السياسية؛ فإن الأمور إلى خير بإذن الله، وإن مع العسر يسراً، يقول الله تعالى: ﴿وَلَنَبلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصابِرِينَ﴾، فوعد الله الصابرين بالبشرى، وجعل النصر مقروناً بالصبر والثبات.
كما تحثّ الهيئة على ضرورة استشعار أهمية هذه المرحلة، والعمل وفق مقتضيات استعادة الدولة، ونبذ الفرقة والاختلاف وتوحيد الصف؛ وتوصي العلماء والدعاة والوعّاظ وأئمة المساجد بالمبادرة العاجلة إلى عقد المواعظ الإيمانية والمجالس الدعوية في المساجد والديوانيات والملتقيات والمجموعات، للحديث إلى الناس عن الصمود والثبات، والحثّ على التلاحم ورفع المعنويات وبثّ الرسائل الإيجابية بين الناس، وتقوية أواصر الأخوّة في هذا الظرف الحرج.
وتحثّ هيئة علماء اليمن جميع الإخوة والأخوات من الإعلاميين والنشطاء في وسائل التواصل وعامة المواطنين على الامتناع عن نشر الشائعات، وتُحذّر من ترويج الأراجيف والأخبار غير الموثّقة التي تُضعف الروح المعنوية وتُشيع الفزع بين الناس.
وفي ما يتعلق بالاستعدادات الجارية لإنهاء الانقلاب ورفع الظلم عن كاهل الشعب اليمني، تدعو الهيئة إلى إسناد القوات المسلحة اليمنية، والوقوف صفاً واحداً خلف القيادة السياسية ممثلة بمجلس القيادة والحكومة الشرعية والقرارات التي تتخذها في سبيل تحرير اليمن واستعادة دولته ومؤسساته.
كما تدعو إلى الالتزام بحفظ أسرار الجبهات، والامتناع عن تداول المقاطع والصور وأخبار التحركات وحالة الجبهات ما لم تصدر عن الجهات الرسمية المعنية، صوناً لأمن المقاتلين وقطعاً للطريق على من يتربص بهم.
وتشدّد الهيئة على ضرورة المبادرة إلى التعاون مع الجهات الأمنية في بسط الأمن ونشر السكينة العامة، والإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة.
وإن هيئة علماء اليمن، وهي تستذكر مواقف الأشقاء في هذه المحنة، لتُشيد بالدور الكبير الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم الشرعية اليمنية، والشعب اليمني وجهودها الحثيثة الصادقة لإحلال السلام الشامل العادل في اليمن، وما قدّمته وتقدّمه من دعمٍ سياسيٍّ واقتصاديٍّ وإنسانيٍّ وقفَ إلى جانب صمود الشعب اليمني في مواجهة الجائحة الحوثية؛ سائلةً الله أن يجزي المملكة قيادةً وشعباً خير الجزاء على ما بذلته وتبذله من جهدٍ في نصرة قضايا اليمن وأمنه واستقراره.
وتشيد هيئة علماء اليمن باتفاق مكة بين المملكة وتركيا وباكستان في إطار اصطفاف الدول السنية للتعاون فيما بينها، وردع العدوان الواقع عليها، وهي لبنة في بناء الأمة وتماسكها.
ولا يفوتنا التذكير بأهمية الإكثار من الذكر والدعاء والمداومة على الاستغفار، والتراحم فيما بين الناس، ورعاية أسر المرابطين في الجبهات وتفقّد أحوالهم، وتحثّ الهيئةُ الإخوةَ الأئمة على المواظبة على القنوت في الصلوات، والدعاء بالنصر لأبطال القوات المسلحة وكشف الغمّة عن بلادنا.
وختاماً، فإن هيئة علماء اليمن، إذ تضع هذه الموجّهات بين يدي الدعاة والعلماء، لتؤكد أن النصر قريبٌ بإذن الله لمن صبر وثبت واتّقى، وأن ما يُقدم عليه العدو من تصعيدٍ إنما هو نَفَسٌ أخيرٌ قبل الانكسار، وأن الله ناصرٌ من نصره، وعلى الباغي تدور الدوائر.
نسأل الله أن يحفظ اليمن أرضاً وشعباً، وأن يحفظ المملكة العربية السعودية وسائر بلاد المسلمين، وأن ينصر جيشنا الباسل، وأن يربط على قلوب المرابطين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
هيئة علماء اليمن
الجمعة 30 صفر 1448 هـ
13-8-2026م