عاجل:توقعات بهبوط الطائرة الإيرانية في هذا المطار بدلا من صنعاء
كشف مصدر خاص أن التوقعات تشير إلى احتمال هبوط الطائرة الإيرانية في مطار الحديدة، بدلًا من مواصلة رحل...
بيان صادر عن فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة
أيها الشعب اليمني العظيم،
يا أبطال قواتنا المسلحة والأمن،
إلحاقًا بالبيان الصادر عن مجلس القيادة الرئاسي بتاريخ 10 يوليو 2026، وما تضمنه من تحذيرات واضحة إزاء الانتهاكات المتكررة للسيادة اليمنية، ومن مبادرات مسؤولة هدفت إلى تجنيب بلادنا وشعبنا مزيدًا من التصعيد، فإن التطورات التي شهدها بلدنا هذا اليوم، تؤكد أن مليشيات الحوثي الإرهابية ما تزال ماضية في نهجها القائم على تقويض كل فرص التهدئة، ورفض كل المبادرات التي من شأنها حماية مصالح المواطنين وصون أمن اليمن واستقراره.
لقد أصرت المليشيات الحوثية، رغم الجهود الحثيثة التي بذلها الأشقاء والأصدقاء، ورغم الوساطات والمساعي الحميدة التي استهدفت احتواء الموقف، على المضي في استقبال رحلة إيرانية جوية جديدة خارج الأطر القانونية والسيادية المنظمة لحركة الطيران المدني، في خطوة تعكس استخفافًا متعمدًا بمؤسسات الدولة، ورفضًا صريحًا لكل الجهود الرامية إلى منع انزلاق اليمن نحو مزيد من التصعيد.
وما يزيد هذا السلوك خطورة أن الحكومة اليمنية كانت قد طرحت وماتزال، بكل مسؤولية، استعدادها لاستئناف الرحلات المدنية عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية، الناقل الوطني المخول قانونًا بتشغيل الرحلات من وإلى مطار صنعاء، كما أبدت استعدادها لتسهيل نقل عناصر المليشيات الحوثية من طهران الى صنعاء عبر طائرة تستأجرها شركة الخطوط الجوية اليمنية، بما يحفظ مصالح المواطنين، ويضمن استمرار تشغيل المطار، ويحترم في الوقت ذاته سيادة الدولة اليمنية والتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
غير أن المليشيات الحوثية رفضت جميع تلك المبادرات، وأصرت على فرض أمر واقع خارج مؤسسات الدولة، بما يؤكد مرة أخرى أن هدفها لم يكن يومًا في خدمة المواطنين أو تخفيف معاناتهم، وإنما تكريس الانقسام، وتقويض مؤسسات الدولة، وجر اليمن إلى صراع أوسع، واستخدام المدنيين ومقدراتهم الوطنية أدوات لخدمة مشاريع لا تمت بصلة إلى مصالح الشعب اليمني.
وإن الدعم الذي تحظى به هذه الممارسات من النظام الإيراني، واستمرار استخدام وسائل وشركات خاضعة للعقوبات الدولية في تنفيذ هذه الانتهاكات، لا يغير من حقيقة أن المسؤولية المباشرة عن هذا التصعيد تقع على عاتق المليشيات الحوثية التي اختارت، بإرادتها، رفض السلام، والتنصل من المبادرات، والاستمرار في انتهاك السيادة اليمنية وقرارات الشرعية الدولية.
وانطلاقًا من مسؤولياتنا الدستورية، فإن الدولة اليمنية تؤكد أن حماية سيادتها، وأجوائها، ومنافذها البرية والبحرية والجوية، تمثل واجبًا وطنيًا ودستوريًا لا يقبل التهاون تحت أي ظرف. وعليه، فإننا نوجه الحكومة، والقوات المسلحة، والأجهزة الأمنية، بمواصلة رفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة، واتخاذ جميع التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية، وكافة الإجراءات المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، بما يضمن حماية السيادة الوطنية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، والحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم.
كما نحمل مليشيات الحوثي الإرهابية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، وعن جميع ما قد يترتب عليه من تداعيات تمس أمن اليمن واستقراره، ونؤكد أن داعميها وشركاءها في تمكين هذا السلوك يتحملون كذلك مسؤولياتهم القانونية والسياسية عن استمرار هذه الانتهاكات وتقويض فرص السلام.
وإذ نجدد دعوتنا إلى المجتمع الدولي، فإننا نطالبه بالانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة الردع، وإنفاذ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرارات 2140 و2216، وتطبيق نظام الجزاءات بكل حزم، بما يكفل احترام سيادة الجمهورية اليمنية، ويمنع تحويل هذه الخروقات المتكررة إلى أمر واقع يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
أيها الشعب اليمني العظيم،
لقد أثبتت الدولة اليمنية، في كل مراحل هذه الأزمة، أنها كانت الطرف الأكثر التزامًا بالقانون الدولي، والأكثر حرصًا على السلام، والأشد اهتمامًا بحماية المدنيين وتخفيف معاناتهم. وستظل متمسكة بهذا النهج، لكنها في الوقت ذاته لن تسمح بأن يتحول حرصها على السلام إلى غطاء للمساس بسيادتها، أو وسيلة لفرض وقائع بالقوة خارج مؤسساتها الشرعية.
وإننا على ثقة بوعي شعبنا العظيم، وببسالة قواتنا المسلحة والأمن، وبمساندة أشقائنا وأصدقائنا، وبقدرة مؤسساتنا الوطنية على تجاوز هذه التحديات، وتعزيز وحدة الصف الوطني، واستعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار، وصولًا إلى السلام العادل والدائم الذي يستحقه شعبنا.
عاش اليمن حرًا عزيزًا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدكتور رشاد محمد العليمي
رئيس مجلس القيادة الرئاسي
القائد الأعلى للقوات المسلحة