عزة نفس خلف الأبواب المغلقة.. أم أيتام في عدن تطعم أطفالها "دقيقاً مسوساً" والناس يحسبونها غنية!

كريتر سكاي/خاص:

​في الوقت الذي يستعد فيه الجميع لاستقبال ليالي رمضان المباركة، كشفت حادثة عابرة في أحد شوارع العاصمة المؤقتة عن مأساة إنسانية تدمي القلوب، بطلتها أم ليتامى، صمدت بصمت خلف جدار "التعفف" حتى أكل الجوع من عافية أطفالها.
​ظنوا أنها اكتفت.. فنسيها الجميع!
​تروي إحدى الناشطات موقفاً هزّ مشاعر المتابعين، حين التقت بـ "أم فلان" (أرملة تعيل أيتاماً)، وبحكم مظهرها الهادئ وكرامتها التي لم تسمح لها بالسؤال، اعتقد الجميع أن "راشن رمضان" قد وصل إليها من فاعلي الخير.
​وتقول الناشطة: "سألتها بابتسامة: شكلك وفرتي راشن رمضان هذه المرة؟ فجاء الرد كالصاعقة حين قالت: والله يا ابنتي، ما كنت أدخره لأيام الفطر هو ما أطعم به أطفالي الآن".
​وجبة من "السوس والدود"
​لم تتوقف المأساة عند هذا الحد، فبعد إلحاح لمعرفة نوع الطعام الذي تقدمه لأطفالها في الشهر الكريم، كشفت الأم بمرارة أنها تملك كمية قديمة من الدقيق كانت قد خبأتها للأيام السوداء، ولأنها مخزنة لفترة طويلة فقد غزاها "السوس والدود".
​وتضيف الأم بكلمات تقطر وجعاً: "أنخله بالمنخل جيداً ثم أعجنه لأطعم أطفالي.. هذا ما نملك".
​ويحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف
​هذه الحادثة تعيد تسليط الضوء على فئة "المتعففين" الذين لا يسألون الناس إلحافاً، حيث يمر عليهم رمضان وهم في أشد الحاجة، بينما يظن من حولهم أنهم بخير. إنها دعوة للمجتمع والمنظمات وفاعلي الخير لعدم الاكتفاء بالظن، وتفقد الأسر التي يمنعها حياؤها من مد يد الحاجة، لاسيما أسر الأيتام والأرامل الذين يواجهون قسوة الظروف المعيشية بصدور عارية.

//
// // // //
قد يعجبك ايضا