اعتقال مواطن واقتياده لجهة مجهولة
أفادت مصادر محلية في محافظة ذمار، بقيام قوة عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي بمداهمة عزلة غيثان بـ "وادي...
أصدرت محكمة أمريكية حكماً بالسجن لمدة 17 عاماً بحق المدعو خالد أبو غانم، بعد إدانته بسلسلة من الجرائم الجنائية الخطيرة ضد ابنته "شيماء"، في قضية هزت الرأي العام وشملت عمليات اختطاف عابرة للحدود، اعتداءً جسدياً، وتهديداً بالقتل.
بداية المأساة: زواج قسري وهروب للمكسيك
تعود فصول القضية إلى عام 2021، حين حاولت العائلة إجبار شيماء (21 عاماً) على الزواج من شخص في ولاية كاليفورنيا رغم رفضها القاطع. وأمام إصرار العائلة على أن "موافقتها غير ضرورية"، قررت شيماء الاستنجاد بصديق مكسيكي تعرفت عليه عبر الإنترنت منذ سنوات، حيث رتب لها رحلة هروب إلى عائلته في المكسيك.
وعند وصولها، حاول الشاب المكسيكي تسوية الأمر ودياً، حيث اتصل بعائلتها طالباً يدها رسمياً وأبدى استعداده لاعتناق الإسلام، وهو ما استغله الأب كفخ لاستدراجها.
الاستدراج والاعتداء الوحشي
أوهم الأب وأبناؤه (وليد وأدهم) الابنة بموافقتهم على الخطبة، وسافروا إلى المكسيك لإعادتها إلى نيويورك بحجة إتمام الزواج هناك. وبمجرد عودتها، تحول المنزل إلى سجن؛ حيث تعرضت شيماء لضرب مبرح ورمي من أعلى الدرج تسبب لها بنزيف، كما أُخضعت لـ "كشف عذرية" قسري، وحُبست في غرفة تحت مراقبة الكاميرات مع قطع وسائل التواصل عنها، وسط تهديدات بالقتل والدفن في فناء المنزل.
رحلة الاختطاف الثانية: من مصر إلى سجون اليمن
في عام 2022، استخدمت العائلة الخديعة مرة أخرى، حيث تم إقناع شيماء بالسفر معهم إلى مصر بذريعة إتمام زواجها من الشاب المكسيكي هناك، لكنها فوجئت بنقلها قسراً إلى اليمن.
هناك، احتُجزت شيماء في منزل جدها تحت حراسة إخوتها، بينما عاد الأب والأم إلى أمريكا. ووفقاً للتحقيقات، قال لها إخوتها: "لقد غادرتِ الغرب.. أنتِ الآن في اليمن حيث تُقتل النساء هنا".
"موبايل في كيس بطاطس": عملية إنقاذ استخباراتية
تمكنت شيماء بذكاء من إقناع زوجة أخيها بالخروج للتسوق، حيث اشترت شريحة هاتف واستخدمتها سراً للاتصال بصديقها في المكسيك. الأخير تحرك فوراً وأبلغ السلطات الأمريكية، التي بدأت عملية تنسيق واسعة شملت:
مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).
شرطة بافلو وحماية الحدود.
منظمات دولية لحماية النساء من الزواج القسري.
قامت المنظمة بتهريب هاتف لشيماء داخل "كيس بطاطس" لضمان بقائها على تواصل سري مع المحققين لمدة 7 أشهر، في حين كانت السلطات تراقب اتصالات الأب وتترجمها، حيث وثقت أوامره لأبنائه بقتلها إذا لم تنصع لأوامره.
السقوط في المطار والهوية الجديدة
في عام 2023، ألقي القبض على الأب في نيويورك بعد اكتمال الأدلة. واستدرجت السلطات الأبناء لإعادة شيماء من اليمن مقابل تخفيف الضغط عن والدهم. وعند وصولها لمطار نيويورك، حاولت إحدى شقيقاتها سحبها بقوة ومنعها من اللجوء للشرطة، إلا أن الأمن نجح في تخليصها.
الحكم النهائي
واجه الأب وأبناؤه تهماً ثقيلة شملت:
الاختطاف المزدوج لمواطن أمريكي.
الاعتداء الجسدي والحبس القسري.
الاتجار بالبشر والتخطيط للقتل.
ورغم أن العقوبات تصل للمؤبد، قضت المحكمة بسجن الأب 17 عاماً في يناير 2026. ومن جانبها، اختارت "شيماء" البدء بحياة جديدة تماماً، حيث غيرت اسمها وحصلت على هوية سرية، ورفضت مواجهة عائلتها في المحكمة، مكتفية بتمثيل محاميها لها.