اهلا بكم في مدينة الموت المجاني .. عدن !!

اهلا هنا جنوب اليمن، حيث الجميع منفصل عن الواقع، اما مدعي للأمن والأمان والسيطرة ويطمئن قلوب العامة من الشعب ليغفلهم، وحتى لا يشعر بالإهانة امام المدن التي يسيطر عليها الحوثي، ويجد الناس بهذه المقارنة أن الموت واحد .. والإختلاف الوحيد في الطريقة ! ، أو المتعالي  عن النقاش في اوضاع البلد، ويرى مئات القتلى جراء الاغتيالات والتصفيات اليومية حدث لايستحق الإهتمام .. لأنه يريد أن يستعيد دولة، حتى وإن خلت من سكانها ! هذه ليست قضيته، هو يعلم وأنتم لا تعلمون ياجهلة !  . 


الشابان محمد طارق واحمد فؤاد قُتلى بالأمس بعد أن اختطفا في ذات الليلة دونما سبب!!، لا عداوات مسبقة، لا يعملان في السياسة ، لايعرف عنهم أنهما يحملان سلاح أو يشكلان خطورة على احد ..  ولكن مافائدة طرح هذه الاسئلة من الاساس ؟. ، 


هل كان عمر  باطويل مذنب حينما غرد : أرى الله في الزهور وانتم ترونه في القبور ؟ فقتل على الطريق وسط المتفرجين .

وماهو ذنب صديقي  أمجد عبدالرحمن الذي أراد لعدن الحياة  اكثر مما ارادها لنفسه ، فأغلقوا عيناه برصاصتين ، اغلقت نافذتي أنا للأمل بعدها ..  ورحل وسط صمت ،والجميع متفرج على حزننا والبعض شامت به !،

ماذنب خالي الكهل أن يموت مغدور من الخلف، وهو  ذاهب ليستجدي تذكرة علاجه،  في وطن سخي على العاهرات وبخيل على الابطال، وثم يلحق به نجله عسكر بذات الطريقة، وكأن الحياة تدربني على الفقد كل عام وتختبر صبري ! . 


القائمة تطول ولا يوجد بيت عدني الا وذهب حبيب او صديق  او جار له بذات الطريقة المخيفة!!، احصائيات الاغتيالات في عدن مخيفة، لذا لا تخافوا الموت من فايروس  غير مرئي ، تعاملوا معه بتجاهل  كما استطعتم تجاهل فايروس الإرهاب، حتى اصبح الموت حدث يومي، روتيني  في هذه المدينة .