البكري .. اليد التي فجرت صخور أبين ينابيعاً وعيوناً

جاءها والمؤسسات والمرافق الحكومية قد تحولت إلى أماكن سكن بعد اقتحمها وثكنات عسكرية ومخربة ومدمرة جراء توالي الحروب على أبين من حرب مايسمى بالقاعدة وحرب الحوثي...

جاءها والوضع الحياتي والمعيشي والامني في أسوأ حالاته..

جاءها وأكثر من 50 بالمئة من سكانها نازحون في عدن وغير عدن..

وكان مجئ اللواء الركن ابوبكر حسين محافظا لمحافظة أبين بمثابة طوق النجاة واليد التي امتدت لانقاذ أبين من الوضع المأساوي والكارثي الذي كانت تعيشه وقد استطاع بتفانيه وجهوده  المتواصلة ليلا ونهارا وحبه لأبين وأهلها  أن يرتقي بها في فترة قصيرة جدا رغم العراقيل والصعوبات التي واجهها ولم تثنيه عن مواصلة انجازاته والإرتقاء بالأوضاع العامة والخاصة بالمحافظة واستطاع أنجاز الأولويات والأساسيات ومنها  تأهيل مباني ومقار السلطة المحلية على مستوى المحافظة والمديريات وكذا اخراج المقتحمين لفروع ومباني مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية وتأهيلها ومزولة الموظفين لأعمالهم فيها وتقديم خدماتها للسكان..وكذلك تطبيع الأوضاع الأمنية وعودة الحياة الطبيعية في عاصمة المحافظة زنجبار وجعار وبقية مدن وقرى مديريات المحافظة واشاعة حالة من الاستقرار النفسي والأمني لدى المواطنين شجع على عودة أعدادا كثيرة جدا من الأسر النازحة وعودتهم إلى منازلهم..

البكري هو المحافظة الوحيد الذي وصل وزار مديريات المحافظةالنائية كجيشان وسباح ورصد وسرار وقام بزيارة قرى  مناطق لم يصلها غيره من المحافظين السابقين ووصلت زياراته شعاب وسهول ووديان نائية منسية في خنفر وسباح وجيشان وأحور والمحفد ومودية وغيرها ..

اهتم بالتربية والتعليم وتم تأهيل وترميم المدرس وأجرى تغييرات وتعيبنات إدارية بالمحافظة والمديريات والمدارس عززت من استقرار  العمليةالتعليمية ..واهتم برياض الأطفال ووفر لها الالعاب وشهدت في عهده عودة مدارسها في 

عاصمة المحافظة زنجبار ومدنها جعار والكود وشقرة وفي عدد من مدن و مراكز مديريات المحافظة..

كما أعاد الحياة للتعليم الفني والمهني الذي تعرض للتدمير والنهب الكلي في معاهده ومراكزه ومؤسساته الفنية والمهنية..

وأنشئت جامعة أبين في عهده وتوسعت مبانيها وكلياتها وكان للبكري الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في أنجاز هذا الصرح العلمي الكبير وتحقيق حلم أبناء أبين منذ سنين طويلة في تأسيس وأنشاء جامعة أبين..

ولقد شغلت خدمات الكهرباء والمياة حيزا كبيرا في عهد البكري وكانت شغله الشاغل واستطاع انتشال وضع خدمة الكهرباء والمياة باستقرار وضع الأخيرة وتحسين وضع الأولى في زنجبار  وخنفر وكذلك في المناطق الوسطى ويافع رصد وسرار..

ابوبكر حسين هو المحافظة الذي سجله حافل  بالزيارات وعيادته للشيوخ والدعاة والمناضلين و الفنانين والادباء والشعراء والكوادر  والشخصيات القبليةوالاجتماعية إلى منازلهم والإطمئنان على صحتهم وتقديم العون والمساعدة لهم وكانت لزياراته تلك الأثر الطيب في نفوس تلك الشخصيات... كما أنه المحافظة المتميز في صرف المساعدات المالية للمرضى والفقراء والمحتاجين ووالأيتام والأرامل ..

البكري يعيش وسط الناس ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم ويجلس بينهم وفي اكواخهم ويتحدث تحت شجرة مع شيباتهم وعجاجيزهم وصغارهم واطفالهم ويأكل ويلهو ويلعب معهم ويزور شوارعهم وحاراتهم ومقايلهم  ويفترش التراب يحادثهم ويسامرهم ويمازحهم ويستمع إلى شكاويهم...

ابوبكرحسين اهتم بالشباب والرياضة ودعم الاندية حسان وخنفر وبناء  وعرفان وفحمان وشاركهم مبارياتهم في ملاعب البيتي بجعار والبلدية بزنجبار والكود وامصرة ولودر  وغيرها وشجع الفرق الشعبية..

واهتم بالزراعة والمزارعين وشجع زراعة القطن وزار مزارعه واشرف على عملية ري الاراضي وواكب تدفق السيول في حسان وبناء واعاد تشغيل محلج القطن ودعا المستثمرين وسهل لهم فرص الاستثمار وعالج مشكلات الصيادين وصرفت لهم هواري ومكائن ومستلزمات الاصطياد

انا هنا في هذه العجالة لا اعدد واحصي انجازاته وأعماله لأنها كثيرة وكبيرة ولكني أذكر ببعضها من باب الذكرى تنفع المؤمنين وتحفظ الجميل والمعروف ورده لأهله وأصحابه...

واليوم المحافظ يتواجد بيننا ويعيش معنا ويتحسس آلامنا ومعاناتنا ويعمل على التخفيف منها ...فله منا كل التحية والتقدير والعرفان والشكر..


هذا محافظي فليرني امرؤ محافظه....ودمتم