بشرى سارة غير مسبوقة لكهرباء عدن
تتواصل الجهود الرامية لتعزيز منظومة توليد الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن، عبر ضخ إمدادات جديدة من ا...
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع محسن الزنداني أن الحكومة تضع ملف الكهرباء في صدارة أولوياتها، وتعمل على تنفيذ حلول مستدامة تهدف إلى تحسين واستقرار الخدمة، عبر مسارات متعددة تشمل المعالجات العاجلة والمشاريع الإستراتيجية طويلة الأمد.
وقال الزنداني، في تصريح لصحيفة «عكاظ»، إن الحكومة أعدّت توضيحاً شاملاً حول وضع الكهرباء الحالي والإشكاليات المرتبطة به، مشيراً إلى أن الحكومة، رغم مرور أقل من ثلاثة أشهر على تشكيلها، تدرك حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون نتيجة تراجع الخدمة، لكنها ترى أن معالجة الأزمة تتطلب وقتاً وتنفيذاً عملياً للمشاريع، وليس حلولاً مؤقتة فقط.
وأوضح أن أزمة الكهرباء ليست جديدة، بل تعود لسنوات طويلة، وتفاقمت نتيجة الزيادة الكبيرة في الطلب على الطاقة والتوسع العمراني، إلى جانب ما تعرضت له المنظومة الكهربائية من أضرار واسعة خلال الحرب مع جماعة الحوثي، والتي أدت إلى تدهور كبير في البنية التحتية لقطاع الكهرباء.
وأضاف أن الحكومة تنفذ رؤية تقوم على مشاريع توليد جديدة، وتطوير شبكات النقل والتوزيع ومحطات التحويل، إلى جانب تنفيذ حلول إسعافية لتوفير الوقود للمحطات القائمة، رغم ارتفاع تكلفتها ومحدودية أثرها على المدى الطويل.
وأشار الزنداني إلى أن عدداً من المحطات العاملة تجاوز عمرها الافتراضي ولم تعد تعمل بالكفاءة المطلوبة، ما يجعل توفير الوقود وحده غير كافٍ دون تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل واسعة، وهو ما تعمل عليه الجهات المختصة حالياً.
وأكد أن الحكومة لن تتنصل من مسؤولياتها، وتتعامل مع الأزمة باعتبارها أولوية وطنية، لافتاً إلى أن إجمالي القدرة التوليدية الحالية لا يواكب حجم الطلب المتزايد خلال فصل الصيف، إذ إن الاحتياجات الفعلية تتجاوز الطاقة المتاحة بثلاثة أضعاف، مع استمرار خروج بعض المحطات عن الخدمة بسبب الإهمال المتراكم خلال السنوات الماضية.
وبيّن أن الحكومة، إلى جانب المجلس الاقتصادي الأعلى والمجلس الأعلى للطاقة، تركز جهودها على توفير التمويل اللازم للصيانة، وإدخال محطات إسعافية، وتقليل التقطعات، وتأمين وصول الوقود إلى العاصمة المؤقتة عدن، ومكافحة تهريب المازوت والديزل.
وكشف أن نسبة الفاقد في منظومة الكهرباء تتجاوز 30 في المئة نتيجة ضعف شبكات النقل والتوزيع.
وأوضح أن الحكومة تعمل حالياً على مسارين؛ الأول يتضمن حلولاً إسعافية لتجاوز ذروة الصيف، والثاني يرتكز على حلول إستراتيجية تشمل تطوير المحطات القائمة، والتوسع في مشاريع الطاقة الشمسية، وإنشاء محطة غازية بقدرة 1000 ميغاواط بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأشاد رئيس الوزراء بالدعم السعودي لليمن، مؤكداً أن الدعم المخصص لقطاع الطاقة بدأ يدخل حيز التنفيذ تدريجياً، وأن كميات من الوقود وصلت بالفعل فيما تتواصل عمليات التوريد والتفريغ تباعاً.